عمر السهروردي
440
عوارف المعارف
ويقرأ في الأربع قبل العصر إذا زلزلت والعاديات والقارعة والهاكم ، ويصلى العصر ، ويجعل من قراءته في بعض الأيام والسماء ذات البروج ، وسمعت أن قراءة سورة البروج في صلاة العصر أمان من الدماميل ، ويقرأ بعد العصر ما ذكرنا من الآيات والدعاء وما يتيسر له من ذلك . فإذا صلى العصر ذهب وقت التنقل بالصلاة ، وبقي الأذكار والتلاوة ، وأفضل من ذلك مجالسة من يزهده في الدنيا ويسدد كلامه عرى التقوى من العلماء الزاهدين المتكلمين بما يقوى عزائم المريدين . فإذا صحت نية القائل والمستمع فهذه المجالسة أفضل من الانفراد والمداومة على الأذكار ، وإن عدمت هذه المجالسة وتعذرت فليتراوح بالتنقل في أنواع الأذكار ، وإن كان خروجه لحوائجه وأمر معاشه في هذا الوقت يكون أفضل وأولى من خروجه في أول النهار . ولا يخرج من المنزل إلا وهو على الوضوء ، وكره جمع من العلماء تحية الطهارة بعد صلاة العصر وأجازه المشايخ والصالحون . ويقول كلما خرج من منزله بسم اللّه حسبي اللّه لا قوة إلا باللّه ، اللهم إليك خرجت وأنت أخرجتني ، وليقرأ الفاتحة والمعوذتين ، ولا يدع أن يتصدق كل يوم بما يتيسر له ولو تمرة أو لقمة ، فإن القليل بحسن النية كثير . وروى أن عائشة رضى اللّه عنها أعطت السائل عنبه واحدة وقالت إن فيها لمثاقيل ذر كثير . وجاء في الخبر : كل امرئ يوم القيامة تحت ظل صدقته . ويكون من ذكره من العصر إلى المغرب مائة لا إله اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، فقد ورد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن من قال ذلك كل يوم مائة مرة كان له عدل عشر رقاب ،